تقارير وملفات
شعار "المساواة في الحقوق" يفرغ من مضمونه عند أبواب مخيمات اللاجئين | شعار "المساواة في الحقوق" يفرغ من مضمونه عند أبواب مخيمات اللاجئين |
|
|
|
شعار "المساواة في الحقوق" يفرغ من مضمونه عند أبواب مخيمات اللاجئين
نادية سعد الدين: عمان - يفرغ شعار احتفال المجتمع الدولي هذا العام "بيوم المرأة العالمي" تحت عنوان "المساواة في الحقوق"، من مضمونه عند أبواب مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الشتات، باعتبارهم نتاج التهجير القسري الإسرائيلي للشعب الفلسطيني في نكبة العام 1948. غير أن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي تهجروا منها بفعل العدوان الإسرائيلي العام 1948، يعتبر الغائب الأكبر عن الحديث في الحقوق، في ظل وجود مليون و900 لاجئ فلسطيني مسجل في الأردن، من إجمالي نحو 5 ملايين في دول الشتات، يشكلون انعكاساً لرفض الاحتلال لحق العودة، ولسجل حافل من مجازر وجرائم الاحتلال في عامي 1948 و1967 وصولاً إلى اليوم. وقالت الرنتيسي إلى "الغد" إن "الأونروا تسعى لترجمة الشعار إلى برامج، تؤكد على الحقوق المتساوية للمرأة اللاجئة مع اللاجئ في كافة الحقول والمجالات، وبخاصة التعليم، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في الأردن". وأكدت على ضرورة "التركيز على اللاجئة، ليس باعتبارها متلقية للخدمة وإنما جزء من تقييم الاحتياجات ووضع البرامج وتحمل المسؤولية"، فضلاً عن "تعزيز شبكة التعاون بين كافة الجهات المعنية لتقديم خدمة أفضل لها تأثير على حياة اللاجئين". وأوضحت أن "البرنامج يركز على ضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئات ورفدهن بالمهارات التي تعزز من قدراتهن وتوفر فرص عمل لهن". وتشكل اللاجئات نسبة 49 % من إجمالي عدد اللاجئين المسجلين في الأردن لدى "الأونروا"، بينما يقترب عدد اللاجئات في المخيمات من 149 ألف لاجئة، من إجمالي نحو 350 ألفا عدد اللاجئين في 13 مخيماً. وتتصل نسبة اللاجئات الفلسطينيات الى 15 % من أسر اللاجئين في الأردن، بينما ترتفع نسبة أعالتهن لأسرهن إلى 50 % بين صفوف 52,400 ألف فرد يدرجون ضمن حالات العسر الشديد، من إجمالي مليون و900 ألف لاجئ، مسجلين في الأردن، وفق تقديرات "الأونروا". وتنعكس تبعات نكبة اللجوء الستيني على مؤشرات رقمية للفقر والبطالة، تسود مخيمات الأردن، تراكمت نسبها المرتفعة بين صفوف اللاجئين عموماً بفعل توالي أعوام التشريد من دون إيجاد حل لقضيتهم، يستند على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (194) الصادر العام 1948 وينص صراحة على "حق العودة والتعويض". إذ تجد البطالة نسبتها المرتفعة بين صفوف اللاجئات في المخيمات بنحو 23 % مقابل 11 % للذكور من أصل 18 %، بينما تصل نسبتهن إلى 33 % مقابل 17 % للذكور من أصل 25 % إجمالي معدلها بين صفوف اللاجئين، بحسب تقديرات المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين "بديل". وقالت الرنتيسي إن الوكالة "تهدف في الأساس، إلى تمكين المرأة اقتصادياً عن طريق المشاريع الصغيرة المرتبطة بالبرنامج الإقراضي، وبرامج خاصة للتوعية بالقوانين الأردنية والعالمية". ولفتت إلى أحد برامج الوكالة الهادفة، منذ ثمانينيات القرن المنصرم، إلى "محو الأمية القانونية عبر المراكز النسائية في المخيمات، والتي انبثق عنها مكاتب للاستشارات القانونية التي تستطيع اللاجئة اللجوء إليها متى استدعت الحاجة لذلك، ليس فقط لغايات الاستشارة، وإنما أيضاً بقصد الترافع المجاني عنها إذا لم تتمكن من ذلك". وقالت إن "برامج المراكز النسائية تحتفل منذ الثمانينات بيوم المرأة العالمي"، لافتة إلى "دورات التوعية والتثقيف التي تنظمها تلك المراكز، بهدف تحقيق منهجية تنموية متكاملة تسهم بتمكين المرأة وتوسيع الفرص أمامها". ويندرج في إطار "الأونروا" 14 لجنة مجتمع محلي تدير 28 مركزاً نسائياً في انحاء المملكة، إلى جانب 10 مراكز للتأهيل الاجتماعي والإقراض للدعم المجتمعي ضمن إطار برنامج الخدمات الاجتماعية ذي البعد التنموي الشمولي. بينما يشكل برنامج المرأة أحد آليات تمكين المرأة اللاجئة لمواجهة أتون الفقر والعوز اللذين يصدعان بحدّة داخل المخيمات، مقارنة بخارجها بنسبة 31 %. وتستطيع اللاجئة عبر برنامج يناهز النصف قرن من عمره، الاستفادة من دوراته التدريبية وأنشطته الثقافية وقروضه الميسّرة، إلى جانب قنواته التسويقية لمخرجاتها الإنتاجية، كآليات النهوض بوضع المرأة وتحسين ظروفها المعيشية والحياتية ورفدها بمصدر دخل لإعالة أسرتها. وتمثل سهيلة حسين (33 عاماً) واحدة من بين 19 ألف منتفعة من نشاطات برنامج المرأة المتعددة، حينما طرقت باب مركز نسائي "لتسويق الأطعمة التي تعدها من أجل إعالة اسرتها بعد عجز زوجها". بينما التحقت لاجئات، مثل سهام عبد الحميد (43 عاماً)، بدورة تدريبية مكثفة لمدة عام، نظمها المركز حول أساليب التغذية وكيفية صنع الأطعمة المتنوعة كمقدمة للانخراط في آلية العمل الذي تدرج نطاقه المكاني من داخل المخيم إلى خارجه، بتسويق المنتجات الغذائية لدى العائلات والمحال التجارية والمطاعم، بمساعدة المركز، بينما طرقت بعضهن، مثل أمينة بريك (28 عاماً) باب الخياطة والتطريز والرسم على الزجاج. وتغطي الدورات التدريبية التي تمتد خلال 6 أشهر تقريباً برسوم رمزية مهارات التجميل والخياطة والكمبيوتر وكافة الأشغال اليدوية الأخرى التي تصيغ متطلباتها لجاناً نسائية محلية، تحت إشراف "الأونروا"، على أن تخضع المدربات إلى دورات تعليمية وتبادل خبرات مع مراكز مشابهة. كما تشتمل محاور البرنامج جانباً ثقافياً بتنظيم الندوات والمحاضرات حول الأوضاع المتعلقة بالمرأة والفئة الشبابية والقضية الفلسطينية، إضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية منذ العام 1994 والمشاركة في المعارض وتنظيم النشاطات الترفيهية. وتركز الاهتمام بداية على تنظيم دورات الخياطة، حتى العام 1984 حينما تنوعت الانشطة وأدخل مفهوم اللجان النسائية في بداية التسعينيات، لتطوير وبناء القدرات النسائية والانفتاح على المؤسسات الأخرى للحصول على الدعم اللازم. ويعتبر برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية، أحد البرامج الخدمية التي تقدمها الوكالة إلى جانب الصحة والتعليم والمشاريع لنحو 5 ملايين لاجئ في مناطق عمليات الوكالة الخمس، وهي: الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. المصدر: الغد |
||
| < السابق | التالى > |
|---|