يوماً على النكبة وللعودة أقرب...
الصفحة الرئيسيةمن نحنالبحثاتصل بنا
الصفحة الرئيسية arrow تقارير وملفات arrow اليهود ومسح التاريخ 'قصة حجر'
اليهود ومسح التاريخ 'قصة حجر' طباعة ارسال لصديق
HTML clipboard

اليهود ومسح التاريخ 'قصة حجر'

image123.jpg

سمير أبو الهيجاء: أوار حرب تشتعل ولا ينطفئ لهيبها على قضية المقدسات الإسلامية في محاولة من المسلمين لمنع طمس المعالم الأثرية الإسلامية الشاهدة على عروبة وإسلامية البلاد.

HTML clipboard

وقد يظن المرء أن هذه الحرب وليدة هذه الأيام لكن مخطئ من يظن ذلك، وعلى ذلك يشهد الشجر والحجر .

مدخل مسجد صلاح الدين
منظر غريب يكاد يكون شاذا تراه عينا الواقف على مدخل مسجد صلاح الدين في قلنسوه ، إنه حجر لكنه عبارة عن لوحة فنية بطول 97 سنتيمتر وعرض 70 سنتيمتر وعليها كتبت 7 اسطر تدل على تاريخها ومن فوقها صورة (رنك) وبجانب الحجر بني حجر آخر كتب عليه (نقل هذان الحجران التاريخيان من ساحة البئر القديم).

البئر القديم (الحوض التاريخي)
يقول عالم الآثار الأستاذ عبد الرازق متاني: "عرفت قلنسوه في الفترة الرومانية التي اشتهرت بالقلاع وهي تقع على الطريق الموصل بين مصر وبلاد الشام وكان للصليبيين الذين رمموا القلاع، قلعة تطل على المنطقة كونها تقع على تلة مرتفعة من خلالها كشفت المنطقة ، وبعد ان دحر الصليبيين عادت ورممت القلعة في فترة ابن قلوون حيث أنشئ البئر واستخدم لسقاية المسافرين على طريق البحر ولتزويد السكان والمواشي والمزروعات بالماء وهو يعتبر سبيل ماء فبني عليه الحجر المذكور والرنك (هو شعار المسؤول وكان في تلك الفترة الساقي ) وكذلك زين بحجر يشبه الزهرة .
ويضيف متاني "للبئر اربعة فتحات كانت تستعمل لنشل المياه، فتحتين من الشرق واثنتين من الغرب حيث كانت للنساء والرجال كل على حدا، فيما كانت هناك فتحتان على سطح البئر تدل على تجديد البئر حيث وضعت عليه رافعة مياه تعمل بصورة متواصلة ، ومما يدل على قدم البئر هو اثر الحبال التي كان يجرها نشلة الماء والتي تركت أثرا على الصخور فحفرتها بصورة تراها العين .
كما أوقفت قطعة الارض الواقعة غربي البئر وكان هناك قناطر بنيت على المكان ويدل على ذلك البناء الموجود والذي يشير الى استمرارية بناء من الجهة الغربية .
ويؤكد متاني أنّ "مثل الجرّ الذي دل على تاريخ البئر في قلنسوه موجود في أماكن أخرى على الطريق القديم المذكور.

موشيه ديان والحجر
روى لنا الحاج فتح الله مرعي إمام مسجد صلاح الدين ما سمعه من والده وجده ومن كبار السن في القرية قائلا: "الحجر كان هناك على عين الماء في قلنسوة حيث مر على العين بعض اليهود من مدينة الخضيره عام 1928 ، متجهين إلى قرية ملبس قبل نحو 7 عقود وعندما وصلوا العين وتفيئوا بظل الشجرة التي نمت على العين شاهدوا ذاك الحجر الذي كان عمره مئات السنين وقد كتب عليه".

ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون
أمر ببناء هذا الحوض المبارك السعيد في ايام مولانا السلطان الملك الناصر العبد الفقير الى الله تعالى المعز الاشرف السيفي عون الامة ،كهف الملة ،ضوء الدولة قوصور الناصري الساقي، اعز الله تعالى انصاره وختم بالباقيات الصالحات اعماله ابتغاءا لوجه الله تعالى
للسند البار خلق الله تعالى والوقف عليه القطعة الارض غربي الحوض في العشر الاخير من ربيع اول سنة 737 والله الموفق .
ويضيف الحاج (ابو الرائد) الذي كان يعمل في بناء المسجد الذي ثبت الحجر على مدخله ، ومثبت الحجر في مدخل المسجد سنوات الثمانين: "عندما شاهد اليهود الحجر على العين نظر بعضهم إلى بعض ،وكان في المكان بعض كبار السن من القرية ، فطلب اليهود ان يشتروا الحجر بالمال فتشاور العرب ووصلوا الى نتيجة إن هذا الحجر لا بد انه ذا قيمة وإلا لماذا يشتريه اليهود فقالوا لهم لا نبيعه بوزنه ذهبا ،فانصرف اليهود ،لكن العرب خافوا أن يعود اليهود ويسرقوا الحجر فانتزعوه من جانب الحوض وخبأوه تحت احد المساجد ليبقى هناك سنين طويلة حتى عام 1980 تقريبا، حيث شاع ذكر موشيه ديان المعروف انه كان يبحث عن الآثار ولا ندر أحبا في الآثار أم مسحا للآثار !!! ، وكان قد اتفق مع احد سكان ألطيره الذي وكل ثلاثة من القرية فجاءوا واخذوا الحجر الى معرض او مكان لجمع الآثار تابع لموشيه ديان فلما علم كبار السن وأهل القرية ثارت ثائرتهم وذهبوا الى المجلس وكان يومها تغطية إعلامية وأصررنا على إعادة الحجر وفعلا استرجعنا الحجر في يوم كنا نبني باب المسجد وخوفا من عودتهم لسرقة الحجر اقترح بعضهم ان نبنيه في موقعه في السرب الثالث من جهة يسار المدخل وكتبنا هناك (نقل هذان الحجران التاريخيان من ساحة البئر القديم).
ويضيف الإمام أبو الرائد "الحجر كان هدفهم قديما ولا يريدوا لنا ان يكون لنا تاريخ وهذا يؤكده ما حصل لنا عندما قدمنا طلبا لوزارة الأديان للمساعدة المالية لبناء المسجد فجاء مسؤول الدائرة الإسلامية يومه وكان يهودي من اصل عراقي فلما وصل مدخل المسجد ومعه رئيس المجلس المحلي يومها، فلما شاهد المسجد، قال هذا مسجد كبير يشبه الأقصى وإذا به يشاهد الحجر فسال عنه فطلب مني رئيس المجلس ان اقرأ ما كتب فعندما سمع هذا الكلام اخذ رئيس المجلس جانبا وتحدثا كثيرا وإذا به يعود ويقول إذا بقي الحجر هنا لن يكون لكم مساعدة فقلت له الحجر سيبقى ولا نريد مساعدتكم".
ولأجل التاريخ يقول ابو الرائد "إن الحجر الثالث الذي كتب عليه مصدر الحجرين كان بطلب من الشيخ محمد فؤاد ابو زيد من جنين وهو حفاظا على التاريخ الاسلامي.

 
< السابق   التالى >