|
النكبة: كتاب جديد عن مخيم نهر البارد وقصة النجاح في أميركا |
|
|
|
HTML clipboard
النكبة: كتاب
جديد عن مخيم نهر البارد وقصة النجاح في أميركا
صدرت في الولايات المتحدة هذا
الشهر، الطبعة الأولى لكتاب بعنوان 'أبناء النكبة: الطريق من مخيم للاجئين
الفلسطينيين إلى أميركا' عن دار نشر غارنيت.
يقع الكتاب في 192 صفحة، ويمثل سيرة ذاتية للمؤلف جمال كريّم كنج، الفلسطيني
المولود في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذي يقيم ويعمل في
الولايات المتحدة في الوقت الحالي.
وهذا الكتاب يُضاف إلى سلسلة أصبحت طويلة الآن من كتب السيرة والذكريات التي يكتبها
فلسطينيون في الآونة الأخيرة بلغات مختلفة، ويستعرضون من خلالها الجوانب الإنسانية
لمعنى العيش في مخيمات اللاجئين، وتحت الاحتلال، والحرمان من أبسط ضمانات حقوق
الإنسان، الفردية والجمعية، التي نصت عليها المواثيق الدولية.
HTML clipboard
يروي كنج في كتابه هذا ظروف
ولادته في المخيم لعائلة من اللاجئين بعد النكبة بعشر سنوات. كان المخيم حينها
مجموعة من الخيام والبيوت الطينية المرتجلة، وتحوّل مع مرور الوقت إلى بيوت سكنية
للاجئين، وإلى مركز للتجارة والنشاط في شمال لبنان، قبل تعرّضه للتدمير في المجابهة
العسكرية بين الجيش اللبناني وجماعة أصولية متطرفة تدعى 'فتح الإسلام' في العام
2007.
نشأ كنج في مخيم نهر البارد، وعلى غرار العديد من أبناء جيله انخرط في صفوف الأشبال
في المنظمات الفدائية الفلسطينية، التي ظهرت إلى العلن منذ أوائل السبعينيات في
القرن الماضي في المخيمات الفلسطينية في لبنان، كما شهد بداية الحرب الأهلية
اللبنانية، وتعرّض لخطر الموت خلال أكثر من غارة جوية للطيران الحربي الإسرائيلي
على المخيمات الفلسطينية في لبنان.
سافر كنج في العام 1977 إلى الولايات المتحدة، التحق بالجامعة هناك، وحصل على شهادة
في الهندسة المدنية، وكان في تلك الأثناء نشيطا في صفوف الحركة الطلابية الفلسطينية،
والجاليات العربية في أميركا، وأسهم بعد تخرجه في إنشاء المركز الفلسطيني للثقافة
والإعلام في سانت دييغو. وقد زار فلسطين أكثر من مرّة بعد حصوله على الجنسية
الأميركية، وفي العام 1997 عمل لفترة من الوقت مع الأمم المتحدة في قطاع غزة.
في هذا الكتاب لا يكتفي كنج بسرد تفاصيل حياته الفردية، بل يقيم نوعا من التوازي
بين حياته الخاصة والحياة في مخيم نهر البارد، وفي هذا السياق تتجلى خصوصية العيش
في مخيم للاجئين، وتفاصيل الحياة اليومية لأشخاص أصبحوا لاجئين معدمين بعدما فقدوا
الوطن والموارد المالية والطمأنينة والاستقرار، لكنهم أصروا على مواصلة العيش، وعلى
تحدي ظروف استثنائية قاهرة.
وفي معرض تعليقه على الكتاب يقول الكاتب رمزي بارود: 'لهذا النوع من الحكايات أهمية
فائقة، لأن حكايات كهذه تضفي لمسة إنسانية على المكان، وعلى الناس الذين طالما نُظر
إليهم كمجرد موضوعات لمعطيات إحصائية ونقاشات أكاديمية. هنا يوجد بشر، وجوه، ومآسي
شخصية وانتصارات، أحلام أجهضت وأخرى تنتظر التحقيق في نهر البارد، كما في بقية
مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي كل مكان آخر'.
المصدر: وفا 24-7-2010
|