يوماً على النكبة وللعودة أقرب...
الصفحة الرئيسيةمن نحنالبحثاتصل بنا


المجزرة الصهيونية .. عقيدة وممارسة طباعة ارسال لصديق
HTML clipboard

دراسة بعنوان:
المجزرة الصهيونية .. عقيدة وممارسة

HTML clipboard

إعداد: أحمد الباش
تجمع (واجب)- قسم الدراسات و الأبحاث
 

 

wajeb_logo.jpg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

"اقتل لكي تعيش.. أو اقتل إذاً أنت موجود"

عقيدة نشأت على الدم استندت على أوهام صنعها أحبار اليهود والصهيونية العالمية، وغلاة العنصرية، أوجدوها في تلمودهم وتوراتهم المزعومة والمكتوبة بأيديهم كل ذلك من أجل السيطرة على العالم وتسخيره لخدمتهم..

فمن مجزرة (أريحا) و(عاي) و(بيت أيل) و (شكيم)  إلى آخر طفل قتل غيلة في المجزرة المفتوحة على قطاع غزة، وما بينهما، إفساد في الأرض، وإيغال في القتل، وإرهاب منظم، واستيطان للأرض. واقتلاع للإنسان والحجر والشجر؛ تاريخ ممزوج بالدم مستند إلى تزوير الحقائق، كل الحقائق الجغرافية والتاريخية والبشرية والدينية والحضارية على حد سواء.

بدأت المجزرة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في العصر الحديث، منذ أن قرر المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في بال في سويسرا عام 1898 إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، منذ ذاك الوقت بدأت التحركات البشرية نحو أرض العسل واللبن كما وصفوها لأبناء جلدتهم، وبدؤوا يغرسون مخالب الاستيطان في أرض العرب والمسلمين في فلسطين.

وقد ساعد في ذلك ما حاكه الاستعمار البريطاني ضد فلسطين وشعبها ونفذه على الأرض، والتي بدأها بإطلاق الوعود كما فعل وزير خارجيتها (اللورد بلفور) بتاريخ 2 تشرين الثاني عام 1917، وأنهاها بتسليم فلسطين لقمة سائغة لليهود بعد أن هيأ لهم كل أسباب النجاح.

 تنبه العرب الفلسطينيون إلى ما يحاك ضدهم وضد وطنهم، فأخذوا يقاومون ذاك المشروع بكل ما أوتوا من قوة فثاروا على المحتل فكانت ثورة العشرين، والواحد والعشرين، والست والثلاثون والمعركة الكبرى في عامي 1947-1948.

لكن المؤامرة كانت أكبر من الشعب الفلسطيني، فأساليب المحتل الصهيوني المتعددة في اغتصاب الأرض، كانت أبشع وأفظع مما يحتمله الإنسان الفلسطيني، والتي تميزت بالقتل الممنهج، الفردي والجماعي مدعوماً بماكينة إعلامية قوية ومدروسة، تركت الأثر الكبير في حسم المعركة لصالح المحتل.

وعن هذا الأمر قال أنيس الصايغ: (يمكن لنا أن نؤرخ للإرهاب الصهيوني في فلسطين في العصر الحديث بيوم السادس عشر من أبريل عام 1936 تاريخا لبدء السجل الأسود الدامي، يوم أن اختار الإرهابيون الصهاينة رجلين مدنيين عربيين كانا يمران قرب مستعمرة بتاح تكفا وقتلوهما بدم بارد. وبعد هذا اليوم توالت أعمال الإرهاب بلا توقف حتى يومنا هذا) .

ونحن إذ نذكر هذا التاريخ لا يعني بأنه بالمطلق، ونجزم بأنه لم يكن هناك من حوادث ارتكبها الصهاينة قبل هذا الموعد، بل إن هناك الكثير منها، خاصة مع بداية الثلاثينات. ولكن هذه الحوادث كانت تتسم بالفردية والمتفرقة والمتباعدة، وأضعف من أن تكون سلسلة محبوكة ومتلاصقة الحلقات.

أما الأعمال الإرهابية بعد 16نيسان عام الـ 36 بدت سلسلة متصلة وممنهجة ومدروسة، وتعتمد لها الخطط المركزية وتتجه في أكثر من اتجاه وتعتمد أكثر من أسلوب.

ويمكن أن نصنف الأعمال الإرهابية الصهيونية في فلسطين والمنطقة بثلاث مراحل زمنية، اتسمت كل منها بأهدافها و بأساليبها وبالأدوات المستعملة فيها، وهذه المراحل هي على التوالي:  

·         المرحلة الأولى:  بدأت في 16 نيسان 1936 وانتهت بقرار التقسيم في 29\11\1947مباشرة.

·         المرحلة الثانية:  بدأ ت من قرار التقسيم وانتهت بانتهاء المعارك بين الكيان الصهيوني والدول العربية وتوقيع الهدنة بينهم، والتي كانت في نهاية عام 1949.

·         المرحلة الثالثة:  بدأت منذ بداية عام 1949 ولم تنته فصولها حتى الآن، وهذه المرحلة يمكن تقسيمها حسب جغرافية المكان إلى ثلاثة فصول؛ الفصل الأول كانت ساحته الأراضي المحتلة عام 1948، والفصل الثاني نفذ في الأراضي المحتلة عام 1967، والثالث اتسعت مساحته لتشمل الدول العربية والمخيمات الفلسطينية الموجودة فيها.

المرحلة الأولى:

بدأت هذه المرحلة في 16 نيسان 1936 بخطف عصابات القتل الصهيونية لعربيين من إحدى القرى الفلسطينية وقتلهما بدم بارد،.بعد هذه الحادثة تتالت الأحداث تباعا، ولعل ما اتسمت به هذه المرحلة بأن أهدافها كانت منتقاة بدقة ومتنوعة ومنتشرة في جميع المدن الفلسطينية الرئيسية (القدس ويافا وحيفا). وقد اتبع الصهاينة في هذه العمليات أساليب متعددة:  كالتلغيم وإلقاء القنابل وإلقاء البراميل المليئة بالمتفجرات، ومثلما تعددت الأساليب والأماكن المستهدفة تعددت الأهداف من هذه الأعمال التي كان من أهمها:  إثبات الذات على الأرض أولا، وتفحص إمكانيات الطرف الفلسطيني والعربي ثانيا من خلال ردود الفعل المتخذة جراء تلك العمليات، وتهيئة الأجواء للمعركة الكبرى التي يعدّون لها ثالثا.

أما الأماكن التي استهدفتها العصابات الصهيونية فهي:  الأسواق التجارية والشوارع الرئيسية والمقاهي والمساجد والأحياء الشعبية والمدارس والمطاعم والفنادق والمحال التجارية، والمكاتب والشركات والإدارات والباصات والسيارات العامة.

وأهم هذه الحوادث على سبيل المثال لا الحصر:  

·         بتاريخ 17\3\ 1937ألقت العصابات الصهيونية أربع قنابل يدوية على مقاهٍ عربية في يافا، حيث قتل عربي وأصيب عشرة بجراح.

·         بتاريخ 26\9\1937 ألقيت عدة قنابل يدوية على عدد من الحافلات العربية، فقتلت امرأة على طريق حيفا يافا الساحلي.

·         في أواخر كانون الأول عام 1937 ألقى أحد أعضاء منظمة الاتسل الإرهابية قنبلة على سوق الخضار المجاور لبوابة نابلس في القدس، فأودت بحياة العشرات بين قتيل وجريح.

·         بتاريخ 4\7 \1938 ألقيت قنبلة يدوية على سوق الخضار في حيفا، فقتل 18 عربيا وجرح 38 آخرون.

·         بتاريخ 15\7\1938انفجر ت قنبلة يدوية ألقاها أحد عناصر منظمة الاتسل الإرهابية، أمام مسجد في مدينة القدس أثناء خروج المصلين، فقتل عشرة منهم وجُرح ثلاثون.

·         بتاريخ 26\8\1938 ألقى أحد عناصر الاتسل قنبلة يدوية في أحد أسواق حيفا فقتل 47 عربيا.

·         بتاريخ 29\5\1939 ألقت عناصر الاتسل قنابل يدوية في سينما ركس، في مدينة القدس فأصيب 18 عربيا.

·         بتاريخ 12\6\1939 هاجم عناصر من عصابة الهاغاناه قرية بلد الشيخ، واختطفوا خمسة من سكان القرية وقتلوهم.

·         بتاريخ 23\3\1944 نسفت عصابة الاتسل منزلا مكونا من أربع طبقات في يافا.

·         بتاريخ 22\7\1946 نسف الإرهابيون اليهود الواجهة الأمامية للجناح الأيمن من فندق الملك داوود في القدس فقتلوا 91 شخصا.

·         ليلة 15تموز 1947 دخلت قوة من الهاغانا بستاناً للحمضيات بين بتاح تكفا ويافا يملكه "رشيد أبو لبن" فوضعت القوة الإرهابية عبوات ناسفة، ونسفت البيت الذي يسكنه سبعة أشخاص بينهم أطفال ونساء إضافة لتسعة عمال كانوا نائمين حول البيت، وأخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي فقتلوا أحد عشر عربيا.

هذه بعض المجازر التي اقترفها الصهاينة ما قبل قرار التقسيم عام 1947، مع العلم أن هناك مجازر أخرى لا تتسع الدراسة لذكرها.

 

المرحلة الثانية:  

ما أن أعلن قرار التقسيم في 29\11\1947 حتى تحرك الصهاينة بشكل عملي لتطبيق هذا القرار على الأرض وبأيديهم، وتعتبر هذه المرحلة الأهم في تاريخ المجازر الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، وبتاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني، حيث اشتدت الأحداث وأسست لمرحلة النكبة وكانت المجازر في هذه المرحلة تسير وفق خطط عسكرية، ممنهجة واضحة الأهداف، مع تعدد الأساليب وارتفاع عدد الضحايا، وشمولية واتساع مساحتها.

والخطط التي وضعها الجيش الصهيوني و(عصابات الهاغاناه ليحي وشتيرن والأرغون) في عنوانها العريض، التطهير العرقي وإفراغ القرى والبلدات والمدن الفلسطينية. ومن هذه الخطط الخطة (دالت) والتي لها من الأهمية في حسم أهم المعارك واحتلال أكبر مساحة من أرض فلسطين إضافة للخطط التالية (غيمل – والخطة "ب" وخطة لامد و شواع و نخشون)  وغيرها من الخطط.. وقد اعتمدت في هذه الخطط أساليب جديدة أكثر جرأة وأكثر دقة وأكثر تأثيرا على حسم المعركة.

 

ومن هذه الأساليب:  

·         تلغيم البيوت في الليل، حيث تقوم مجموعة من سلاح الهندسة بتلغيم البيوت على أطراف القرى الفلسطينية فتنهار البيوت على ساكنيها من أطفال ونساء وشيوخ، كما حصل في قرية طيرة حيفا حيث سقط 17 شهيدا بتلغيم بيت يقع في أطراف القرية.

·         الهجوم على القرى والناس نيام، وإطلاق الرصاص والقنابل داخل البيوت كما حصل في مجزرة بلد الشيخ.

·         إطلاق النار في الشوارع وبشكل عشوائي على كل هدف متحرك، كما حصل في مدينتي اللّد والرملة.

·         تجميع العشرات من أبناء القرى الفلسطينية في أماكن متعددة كالمساجد والمغارات القديمة وأسرهم، ثم قتلهم بدم بارد كما حصل في مجازر قرى دير ياسين والطنطورة والدوايمة.

·         بقر بطون الحوامل وقطع الأعضاء التناسلية للذكور، واستعمال السلاح الأبيض: ، مثل السكاكين والبلطات كما حصل في دير ياسين، واستعمال الهراوات لتحطيم رؤوس الأطفال حتى الموت، كما حصل في مجزرة قرية الدوايمة.

·         قصف القرى الفلسطينية بشكل وحشي من البر و الجو والبحر بالمدافع والطائرات والزوارق البحرية، وكانت تحصل مثل هذه الأعمال الحربية عندما كانت تستعصي على العصابات الصهيونية، بعض القرى الفلسطينية بسبب المقاومة الشديدة واستبسال أهلها، وهذا ما جرى لقرى (عين غزال وجبع واجزم و صفورية وطيرة حيفا).

·         إلقاء براميل البارود في الأسواق التجارية والشعبية، و بعض المباني الحكومية الرسمية، كما حصل في فندق سمير أميس وفندق الملك داوود في القدس، وكما في أسواق حيفا الشعبية المكتظة بالسكان.

·         الاغتصاب الجنسي للفتيات الصغيرات خاصة طالبات المدارس، وحصل ذلك في أكثر من قرية فلسطينية مثل دير ياسين.

·         تشويه الجثث والتمثيل بها، وانتزاع المجوهرات والحلي بقطع الأيدي والآذان للنساء الفلسطينيات.

·         ربط الرجال الفلسطينيين من القرى بالحبال ورميهم في الآبار ثم قتلهم.

·         تعرية الأسرى الفلسطينيين من ألبستهم الكاملة والتجول فيهم بشاحنات في المستوطنات الصهيونية في عرض روماني للانتصار الكبير.

·         يضاف إلى هذه الأساليب أسلوب لا يقل أهمية عن غيره، وهو الدعاية والإعلام المنظم والذي كان له الدور البارز في حسم المعركة لصالح العصابات الصهيونية، فقد أفرغت عشرات القرى بسبب هذه الدعاية.

·         هذه هي أساليبهم الإجرامية والوحشية، وهذه هي أدواتهم المستعملة في ارتكاب المجازر، وعمليات القتل الإرهابية، والتي كانت تهدف إلى:   

·         إرهاب السكان الآمنين وبث الذعر بين صفوفهم.

·         إضعاف معنويات المدافعين عن القرى الفلسطينية.

·         إشباع رغبات العصابات الصهيونية الدينية الحاقدة بقتل أكبر عدد ممكن من أبناء الشعب الفلسطيني.

·         اقتلاع الإنسان الفلسطيني من أرضه، التي عاش فيها منذ آلاف السنين.

مجازر هذه المرحلة صنفت بأبشع ما ارتكب في العصر الحديث، وقد اقترفها عتاولة الصهاينة ممن تقلدوا أعلى المناصب في الكيان الغاصب من رؤساء دولة مثل الإرهابي شمعون بيريز، ورؤساء وزراء مثل الإرهابي ديفيد بن غوريون، والإرهابي إسحاق رابين، والإرهابي نتنياهو والجزار ارئيل وشارون، وغيرهم من الوزراء ورؤساء أركان الجيش، وجميع هؤلاء كانوا ينتمون لعصابات أنشئت وتربّت على القتل، وفي استعراض بسيط لهذه العصابات وماهيتها نجد في طليعتها:  

·         الهاغاناه (المنظمة العسكرية اليهودية السرية) منظمة إرهابية قوامها 22 ألف إرهابي تدربوا من قبل الجيش البريطاني تعتبر العمود الفقري للجيش الصهيوني تأسست 12/6/1920.

·         الإتسل أو الأرغون (المنظمة العسكرية القومية في أرض إسرائيل):  تأسست عام 1937 انشقت عن الهاغاناه ترأسها جابوتنسكي رئيس المنظمة الصهيونية الجديدة معناها "أرض إسرائيل" من قادتها مناحيم بيغن حلت عام 1948.

·         ليحي أو شتيرن:  تنظيم سري صهيوني أسسه أبراهام شتيرن انشق عن ليحيي عام 1940 حل هذا التنظيم عام 1948 من قادته شامير.

·         البلماح:  تنظيم عسكري صهيوني وهو بمثابة الجيش الدائم لمنظمة الهاغاناه أو الجناح العسكري لها أنشئ عام 1941 هي القوة الضاربة.

·         الوحدة 101 عصابة إرهابية يرأسها شارون توحدت عام 1954 مع وحدة المظليين التابعة للجيش الصهيوني من قادتها رفائيل إيتان.

هذه هي العصابات الصهيونية، وهؤلاء هم القادة الصهاينة الذين كتبوا هذا السجل الحافل بالقتل والمجازر والمذابح في هذه المرحلة الزمنية الفاصلة، هذا السجل نورده في الجدول التالي:  

الرقم

المجزرة

تاريخ المجزرة

الرقم

المجزرة

تاريخ المجزرة

1

باب العامود في القدس

29/12/1947

30

خبيزه

12/5/1948

2

بلد الشيخ قضاء حيفا

31/12/1947

31

أبو شوشة الرملة

14/5/1948

3

طيرة حيفا

4/1/1947

32

منصورة الخيط

8/5/1948

4

يافا

8/1/1948

33

الطنطورة

21/5/1948

5

الرملة

15/1/1948

34

الكابري (عكا 9

21/5/1948

6

فندق سمير أميس

15/1/1948

35

الرملة

1/6/1948

7

شارع صلاح الدين في حيفا

16/1//1948

36

قزازة

9/7/1948

8

منصورة الخيط

8/1/1948

37

اللد

10/7/1948

9

اليازور قضاء حيفا

22/1/1948

38

طيرة حيفا الثانية حرق

16/7/1948

10

يافا الثانية (السرايا )

4/1/1948

39

فندق الملك داوود القدس

22/7/1948

11

حي الهادار في حيفا

28/1/1948

40

اجزم

24/7/1948

12

سعسع قضاء صفد

14/2/1948

41

سوق الخضار بيافا

7/8/1948

13

طيرة طول كرم

10/2/1948

42

صلحه صفد

8/8/1948

14

قيسارية

15/2/1948

43

بيت داراس غزة

19/8/1948

15

بناية السلام في القدس

20/2/1948

44

المجدل غزة

17/1/1948

16

عاره

27/2/1948

45

أسدود غزة

28/10/1948

17

مبنى في وسط مدينة حيفا

2/3/1948

46

الدوايمة الخليل

28/10/1948

18

الحسينية قضاء صفد

13/3/1948

47

الجش صفد

29/10/1948

19

قطار حيفا

31/3/1948

48

مجد الكروم

29/10/1948

20

قالونيا قضاء القدس

2/4/1948

49

الصفصاف صفد

29/10/1948

21

دير ياسين

9/4/1948

50

الزنغرية

29/10/1948

22

ناصر الدين قضاء طبريا

10/4/1948

51

سعسع صفد

30/10/1948

23

مجزرة اللجون قضاء جنين

13/4/1948

52

الصالحية صفد

30/10/1949

24

حواسه وحيفا

15/4/1948

53

السمكية طبريا

30/10/1948

25

الوعرة السوداء طبريا

8/4/1948

54

قربة صالحة

30/10/1948

26

طبريا

19/4/1948

55

الحولة

30/10/1948

27

حي الهادار في حيفا

20/4/1948

56

دير الأسد صفد

31/10/1948

28

عين الزيتون صفد

2/5/1948

57

الخصاص صفد

18/12/1948

29

بيت دارس غزة

11/5/1948

 

 

 

 

 

المرحلة الثالثة:  

المرحلة هذه وكما أشرنا بدأت مع نهاية الأعمال العسكرية وتوقيع الدول العربية الهدنة مع الكيان الصهيوني، وبعد أن حقق الصهاينة جميع أهدافهم، والتي ومن أهمها اقتلاع الشعب الفلسطيني والتطهير العرقي للمناطق التي احتلوها عام 1948.

وعندما نقسم هذه الأعمال الإرهابية إلى مراحل لا يعني أننا نفصل هذا السجل الدامي للحركة الصهيونية وعصاباتها عن بعضها البعض، إنما نقسم ذلك لمزيد من الإيضاح، ولإلقاء الضوء أكثر حول ما جرى في تلك الفترة الزمنية.

وبالتالي فإن المرحلة الثالثة هذه ليست منفصلة عن سابقتها من المراحل، بل هي امتداد لها، واستمرار لملاحقة الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده.

إن ما اتسمت به هذه المرحلة هو اتساع رقعتها وبالتالي اتساع رقعة المجازر الصهيونية، حيث طالت البلاد العربية و أماكن وجود الشعب الفلسطيني في هذه البلدان خاصة المخيمات الفلسطينية، إضافة لاستمرارها في داخل فلسطين وبأشكال مختلفة.وقد تعددت أهداف هذه المرحلة أيضا بتعدد البقاع التي نفذت فيها تلك المجازر.

على صعيد الأرض المحتلة عام 1948 قامت العصابات الصهيونية بتدمير أغلب القرى الفلسطينية، وبتجميع من تبقى من السكان الفلسطينيين في قرى غير قراهم، وبالقوة وبالقتل أحيانا ليصبحوا لاجئين في قرى فلسطينية أخرى لا تبعد كثيرا عن أراضيهم سوى بعض الكيلومترات. وقد ارتكب الجيش الصهيوني في هذه المناطق من عام1949 حتى اليوم العديد من المجازر مثل مجزرة يوم الأرض في عام 1976 ومجزرة انتفاضة الأقصى عام 2000. وكان الهدف من ارتكاب تلك المجازر:

·         عدم عودة أبناء القرى إلى قراهم، ومنعهم من مجرد التفكير بذلك، وهذا تجلى واضحا في الخمسينيات من القرن الماضي.

·         عدم التواصل مع أبناء شعبهم الفلسطيني كفاحيا في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات الفلسطيني، وتجلى ذلك أيضا في السبعينات والثمانينات، وما بعد ذلك.

·         الضغط على من تبقى من الشعب الفلسطيني للرحيل عن أرضه ليتحقق بذلك حلم الصهاينة في إنشاء دولة خالية إلا من اليهود.

أما على صعيد الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد ارتكب الصهاينة في هذه المناطق مجازر تفوق مجزرة دير ياسين فظاعة وعددا، واستعملت في هذه المجازر الطائرات والمدفعية وعاث الصهاينة قتلا وإجراما، ولم تتوقف المجازر بل استمرت بشكل يومي، وقد كرس الكيان الصهيوني إجرامه هذا باحتلاله للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.

 إن الأهداف الأساسية التي حددتها العصابات الصهيونية والجيش الصهيوني في هذه البقعة من الأرض الفلسطينية، تلخصت بمحاولة قهر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني ومن ثم طرده من أرضه، وقد نجح الجيش الصهيوني أثناء ذلك في تدمير بعض المخيمات الفلسطينية وتفريغها من سكانها مثل ما حصل لمخيمي عين السلطان والنويعمة في الضفة الغربية، واستطاع تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك تحت ضغط الآلة العسكرية الصهيونية، وارتكب خلال ذلك مجازر كبرى.ولعل من أشهر هذه المجازر في هذه المرحلة (قبية وكفر قاسم وخان يونس ومخيم رفح ومخيم جنين ونحالين والحرم الإبراهيمي والأقصى) . وغيرها من المجازر التي نوردها في هذا الجدول:

 

المجازر بعد العام 1948م

رقم

الاسم

التاريخ

رقم

الاسم

التاريخ

1

شرفات القدس

20/2/1951

9

حوسان

25/9/1956

2

غزة

28/2/1955

10

قبية

14/10/1953

3

الحرم الإبراهيمي في الخليل

25/2/1992

11

كفر قاسم

28/10/1956

4

مصنع أبو زعبل

12/2/1970

12

السموع الخليل

13/11/1966

5

تحالين بيت لحم

28/3/1954

13

البعنة

31/12

6

مدرسة بحر البقر

8/4/1970

14

صبرا وشاتيلا

16/17/9/1982

7

عمال غزة عيون قارة

20/5/1990

15

مجزرة غزة

27\12\2008

8

شاطئ غزة

9/6/2006

 

 

 

 

في هذه المرة اتسعت بقعة الإرهاب الصهيوني واتسعت معها عمليات القتل المنظم وإرهاب الدولة، وقد طالت المجازر الدول العربية القريبة من فلسطين والبعيدة عنها، واتسمت الأعمال الإرهابية في هذه الدول بالفظاعة الفائقة، والتي تجاوز فيها الكيان الصهيوني كل المواثيق الدولية والأخلاقية الحربية، كما بدا جليا في مجازر المعتقلين المصريين في سيناء عام 1967 والقرصنة الجوية كما في مجزرة الطائرة الليبية، وبالهجمات الجوية على المنشات العربية الإستراتيجية، كقصف المفاعل النووي العراقي، وقصف حمام الشط في تونس، ومصنع أبو زعبل، ومدرسة بحر البقر في مصر، ناهيك عن قصف القرى العربية في سورية ولبنان والأردن ومصر، إضافة إلى قصف المخيمات الفلسطينية في هذه الدول، ومسحها عن الأرض كمخيم النبطية وتل الزعتر في لبنان، إن هذه المجازر الصهيونية في هذه المناطق كان له عنوانان أساسيان هما الإرهاب والقتل ليس إلا.

 

 

ومن أهم المجازر الدموية التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الدول العربية:   

 

في لبنان:  

 صبرا وشاتيلا، تل الزعتر، صلحا،حولا،عيترون، بنت جبيل، حانين، الأوزاعي، كونين، عدلون، الخام، العباسية، صيدا، الفاكهاني، حبشيت، سحمر ويحمر، صير الغربية، معركة، الزراية، حومين التحتا، جباع، الطبري، نهر البارد، عين الحلوة، صدقين، قرى البقاع الغربي، عرمتى، كفر رمان، كفر رمان الثانية، دير الزهراني، النبطية، سحمر الثانية، المنصوري، النبطية الثانية، قانا، قانا الثانية، وجنتا.

في سورية:  

قصف 7 قرى سورية أدى إلى استشهاد 200 سوري عام 1972، مجزرة الهامة في دمشق، ومجزرة ازرع في مدينة درعا.

في الأردن:

مجزرة غور الصافي، مجزرة فلاحة، قلقيلية الأردنية، مجزرة السلط، مجزرة اربد العدسية، ومجزرة كفر عوان قرب اربد والمدرج.

في مصر:  

مذبحة الأسرى المصريين 1967، مجزرة مدرسة بحر البقر 1970، مذبحة مصنع أبو زعبل، ومجزرة العريش.

في ليبيا:  

إسقاط طائرة ليبيا 100 قتيل، قرصنة إسرائيلية.

 

في تونس:

مجزرة حمام الشط والعديد من الاغتيالات لقادة الثورة الفلسطينية في تونس.

 

إذا هي آلة الحرب الصهيونية، هي سكاكينهم حين تذبح، وبلطاتهم حين تقطع الأجساد، هي هراواتهم حين تحطم رؤوس الأطفال حتى الموت، هي رصاصاتهم وقنابلهم حين تخترق أجساد القرويين والمجاهدين. هي صواريخ طائراتهم وقذائف مدفعيتهم ودباباتهم حين تملأ الأرض أشلاء.

 هي الأيادي الملطخة بالدماء لرجالات وجنرالات عرفناهم وحفظنا وجوههم: بن غوريون وبيغن وشارون وشامير ورابين وبيريز وايتان وباراك وأولمرت وغولدامائير وليفني ومائير كاهانا وغولدشتاين. والكثير الكثير من الجزارين، والذين هم بعدد سكان هذا الكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية.

تاريخ لن يمحى إلا بالدم و بالمقاومة المتصاعدة والمتأصلة في شعب فلسطين، والتي بدأت تزحف وتزحف لتصنع من المجزرة الأخيرة في قطاع غزة النصر تلو النصر وصولا إلى النصر الأكبر، حين يرحل آخر مستوطن عن أرض فلسطين التاريخية.

 

ــ انتهى ــ

 
< السابق   التالى >